الشيخ عباس القمي
777
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
للّه و لرسوله على جميع الخلائق . فيقول : بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برّهم أو كساهم من عرى أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند اللّه : يا محمد ، يا حبيبى قد جعلت مكافاتهم إليك ، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد صلى اللّه عليه و إله و سلم و أهل بيته - صلوات اللّه عليهم » « 1 » . و عليك بتعظيم الفقهاء و تكريم العلماء ، فانّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم قال : « من أكرم فقيها مسلما لقى اللّه تعالى يوم القيامة و هو عنه راض ، و من أهان فقيها مسلما لقى اللّه يوم القيامة و هو عليه غضبان » ، و جعل النظر إلى وجه العلماء عبادة ، و النظر إلى باب العالم عبادة و مجالسة العلماء عبادة . و عليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم و الفقه في الدين ؛ فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لولده : « تفقّه في الدين ؛ فانّ الفقهاء ورثة الأنبياء ، و إنّ طالب العلم يستغفر له من في السماوات و من في الأرض حتى الطير في جوّ السماء و الحوت في البحر ، و إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به » « 2 » . و إياك و كتمان العلم و منعه من المستحقّين لبذله ؛ فإن اللّه تعالى يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 3 » . و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم : « إذا ظهرت البدع في أمّتى فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه » « 4 » . و قال صلى اللّه عليه و إله و سلم : « لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم » . و عليك بتلاوة الكتاب ( القرآن خ ) العزيز و التفكّر في معانيه و امتثال أوامره و نواهيه ، و تتبع الأخبار النبوية و الآثار المحمديّة ، و البحث عن معانيها و استقصاء النظر فيها و قد وضعت لك كتبا متعدّدة في ذلك كلّه . هذا ما يرجع إليك و أما ما يرجع إلى و يعود نفعه على ، فإن تتعهّدني بالترحّم في بعض الأوقات و أن تهدي إلى ثواب بعض الطاعات ، و لا تقلّل من ذكري في نسبك أهل الوفاء إلى
--> ( 1 ) . وسائل الشيعه ، ج 11 ، ص 556 ؛ تأويل الآيات الظاهرة ، ص 534 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 65 ( 2 ) . جامع احاديث الشيعه ، ج 1 ، ص 93 ( 3 ) . بقره ( 2 ) آيه 158 ( 4 ) . كافى ، ج 1 ، ص 54